

الدوحة، قطر - في خطوة هامة نحو تعزيز نظام التكنولوجيا المالية في قطر، قام مصرف قطر المركزي (QCB) منحت أول ترخيص لها لخدمات اشترِ الآن، وادفع لاحقًا (BNPL) لشركة PayLater، الرائدة في التكنولوجيا المالية المحلية. لا تمثل هذه الخطوة مجرد علامة فارقة رئيسية للشركة، بل تعكس أيضًا التزام مصرف قطر المركزي الأوسع بالابتكار المنظم. مع هذا التطور، يرتفع العدد الإجمالي لشركات التكنولوجيا المالية تحت إشراف مصرف قطر المركزي إلى 13 - مما يبرز المزيد من التطور السريع لقطاع المالية الرقمية في قطر.
قبل الحصول على الترخيص الكامل، تم قبول PayLater في صندوق التنظيم الخاص بالبنك المركزي القطري في أبريل 2024. وقد وفر هذا الصندوق بيئة محكومة لـ PayLater لاختبار حلول الشراء الآن والدفع لاحقًا المتوافقة مع الشريعة، مما يضمن التوافق مع اللوائح المالية الوطنية ومعايير حماية المستهلك.
في ديسمبر 2024، دخلت PayLater في مذكرة تفاهم مع بنك قطر الإسلامي (QIB) لتقديم خدمات الشراء الآن والدفع لاحقًا المتوافقة مع الشريعة. تهدف هذه الشراكة إلى توفير حلول تمويل مرنة تعزز الشمول المالي وتدعم نمو الاقتصاد الرقمي في قطر.
تنص لوائح QCB الخاصة بـ BNPL على أن جميع المزودين يجب أن يكونوا شركات مساهمة، وفقًا لقانون الشركات التجارية رقم 11 لعام 2015. بالإضافة إلى ذلك، يُطلب من المتقدمين تقديم خطط عمل مفصلة، وتوقعات مالية، وسياسات داخلية. تساعد هذه الوثائق في إثبات قدرتهم على الامتثال للمعايير التنظيمية. علاوة على ذلك، تتضمن عملية الترخيص مراجعة شاملة من قبل مصرف قطر المركزي. بمجرد منحها، تكون التراخيص صالحة لمدة عام واحد وتخضع للتجديد بناءً على الامتثال المستمر.
هذه المرحلة من الترخيص هي أكثر من مجرد موافقة تنظيمية. إنها ترسل إشارة قوية ومشجعة لشركات التكنولوجيا المالية الناشئة في قطر. علاوة على ذلك، تعكس بيئة تنظيمية ناضجة تعطي الأولوية للابتكار والشفافية وقابلية التوسع للاعبين الناشئين في القطاع المالي. من خلال تمكين PayLater من الانتقال من اختبار الصندوق الرملي إلى الترخيص الكامل، تُظهر مصرف قطر المركزي (QCB) التزامها بربط الابتكار بالثقة المؤسسية. وهذا بدوره يعد عنصرًا أساسيًا لبناء ثقة المستثمرين ودفع نمو الشركات الناشئة المستدامة في البلاد.
من المحتمل أن يشجع هذا التطور المزيد من مؤسسي التكنولوجيا المالية على إطلاق مشاريعهم محليًا. إن معرفة أن هناك مسارًا واضحًا ومنظمًا من التجريب إلى الشرعية التنظيمية الكاملة يوفر الطمأنينة والدافع. بالإضافة إلى ذلك، قد يجذب المواهب والمستثمرين في مجال التكنولوجيا المالية من المنطقة الذين يرون في قطر سوقًا متقدمًا ومبتكرًا. مع تزايد الفرص في مجالات مثل التمويل المدمج، والإقراض الرقمي، وحلول التكنولوجيا المتوافقة مع الشريعة، تعمل قطر على وضع نفسها كمركز جذاب للابتكار المالي في المنطقة.
مع استمرار ارتفاع اعتماد خدمة الدفع بعد الشراء (BNPL) على مستوى العالم، فإن خطوة قطر تضعها ليس فقط كمستهلكة للاتجاهات العالمية في التكنولوجيا المالية، ولكن كمبدعة وممكنة للحلول المحلية.
شارك:
قطر تسرع التحول الرقمي باستخدام الذكاء الاصطناعي